الأيام منحة من الله للعباد
إن كل يوم نعيشه هو منحة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، يهبنا فيه فرصة جديدة لنراجع أنفسنا ونصحح أخطاءنا ونجدد نياتنا.
ومع إشراقة كل صباح يُفتح لنا باب للتوبة ويتاح لنا فيه سبل متعددة لفعل الخيرات ولو بكلمة طيبة أو عمل يسير يُدخل السرور على قلب إنسان.
وقد ذكرنا الله سبحانه وتعالى بقيمة الوقت وأهميته فقال: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
فمن اغتنم عمره في الإيمان والعمل الصالح كما قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلّم لرجلٍ وهو يَعِظُه: [ اغتنِم خمسا قبل خمس : شبابَك قبل هَرَمِك، وصحّتَك قبل سَقَمك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شغلِك، وحياتَك قبل موتِك]، وهو توجيه عظيم يدعونا إلى استثمار كل لحظة فيما ينفع.
إن الحياة ليست مجرد أيام تمضي بل فرص متجددة يمنحها الله لعباده ليرتقوا بأخلاقهم ويقتربوا منه أكثر فالسعيد حقًا هو من أدرك قيمة يومه ولم يفرط فيه وجعل من وقته زادا ينفعه في دنياه وآخرته.
فلنغتنم هذه المنح الربانية ولنجعل من كل يوم بداية جديدة نسعى فيها إلى الخير ونسابق فيها إلى الطاعة ونترك أثرا طيبا يبقى حتى بعد رحيلنا.


