كلمة أمين عام العربي للتنمية في ندوة منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)
الندوة الثالثة حول “مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة”، – جاء بها:
بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة المهندس خالد العتيبي
الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) المحترم،
أصحاب المعالي والسعادة،
السيدات والسادة الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني أن أتقدم في مستهل كلمتي بخالص الشكر والتقدير إلى سعادة المهندس خالد العتيبي، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، على هذه الدعوة الكريمة، وإلى وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية على دعمها ورعايتها لهذا المحفل العلمي المهم، كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى فريق العمل في منظمة أوابك على حسن التنظيم وكرم الضيافة، والجهود المتميزة التي أسهمت في إنجاح هذه الندوة.
كما يسعدني أن أشارك معكم في أعمال الندوة الثالثة حول “مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة”، التي تمثل منصة عربية رائدة للحوار وتبادل الخبرات حول أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، والمتمثل في تحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والاقتصادية، والالتزام بمتطلبات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
لقد أصبحت الصناعات البترولية اللاحقة، بما تشملها من صناعات التكرير والبتروكيماويات والصناعات التحويلية، محورًا رئيسيًا في جهود التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، من خلال تبني التقنيات النظيفة، ورفع كفاءة الطاقة، والاستفادة من تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون، والتوسع في حلول التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، إلى جانب التحول الرقمي والابتكار الصناعي، وهي جميعها محاور أساسية تسهم في تعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي وضمان استدامته.
ومن هذا المنطلق، يحرص الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، بوصفه إحدى مؤسسات العمل العربي المشترك، على دعم المبادرات والبرامج التي تعزز مفاهيم التنمية المستدامة، وتشجع نقل المعرفة، وبناء القدرات، وتوطين التقنيات الحديثة، بما يسهم في تمكين المؤسسات العربية من مواكبة التحولات العالمية في مجالات المناخ والطاقة والاستدامة.
ويؤمن الاتحاد بأن تحقيق أهداف خفض الانبعاثات لا يقتصر على تطوير التقنيات فحسب، بل يتطلب أيضًا بناء شراكات فاعلة بين الحكومات، والمنظمات الإقليمية والدولية، والقطاع الخاص، والجامعات، ومراكز البحث العلمي، من أجل تحويل التحديات البيئية إلى فرص للتنمية والابتكار والاستثمار المستدام.
وفي هذا الإطار، يثمّن الاتحاد الدور المحوري الذي تضطلع به منظمة أوابك في تعزيز التعاون العربي في قطاع الطاقة، وإطلاق المبادرات والبرامج العلمية التي تسهم في تبادل الخبرات، ودعم البحث العلمي، ومواكبة التطورات العالمية في مجالات الاستدامة والتحول في قطاع الطاقة، وهو ما تجسده هذه الندوة المتميزة ومحاورها العلمية الثرية.
كما يواصل الاتحاد تنظيم المؤتمرات والمنتديات العلمية، وإطلاق المبادرات والبرامج التدريبية، التي تستهدف نشر الوعي البيئي، وتعزيز الابتكار، ودعم البحث العلمي، وربط مخرجاته باحتياجات التنمية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات العربية، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
ختامًا، فإن مواجهة تحديات تغير المناخ وخفض الانبعاثات الكربونية تمثل مسؤولية مشتركة، تتطلب استمرار التعاون والتكامل بين جميع المؤسسات العربية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والعمل بروح الشراكة لتحقيق مستقبل أكثر استدامة لقطاع الطاقة في وطننا العربي.
أكرر شكري وتقديري لمنظمة أوابك، ولسعادة أمينها العام، ولوزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية، ولجميع القائمين على تنظيم هذه الندوة، متمنيًا لأعمالها كل النجاح والتوفيق، وأن تخرج بتوصيات تسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. أشرف عبد العزيز
الأمين العام
الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة



