أسرار “الأوتوفاجي”.. كيف يجدد الصيام شباب خلايا الجسم؟
عبيرسلامة
لم يعد الصيام مجرد عبادة روحية فحسب، بل أصبح محور اهتمام علمي عالمي بعد اكتشاف عملية بيولوجية مذهلة تُعرف باسم “الأوتوفاجي” أو “الالتهام الذاتي”، وهي آلية طبيعية يعيد فيها الجسم تدوير مكوناته التالفة للحفاظ على كفاءته الحيوية.
توضح الأستاذة الدكتورة دينا مصطفى محمد، بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أن الأوتوفاجي تمثل ما يمكن وصفه بـ”مكنسة الخلية الذكية”، إذ تبدأ الخلايا في تنظيف نفسها ذاتياً عند انقطاع الإمداد الخارجي للطاقة.
ما هي الأوتوفاجي؟
تشرح الدكتورة أن الجسم عند التوقف عن تناول الطعام يبدأ في البحث عن مصادر داخلية للطاقة، فيقوم بتحديد البروتينات التالفة والخلايا الهرمة، ثم تفكيكها وتحويلها إلى طاقة ومواد بناء تُستخدم لإنتاج خلايا جديدة أكثر كفاءة.
متى تبدأ عملية التنشيط؟
لا يبدأ الأوتوفاجي مع الشعور بالجوع البسيط، بل يحتاج إلى فترة انقطاع حقيقية عن الطعام. وتشير الدراسات إلى أن ذروة التنشيط تحدث بعد 12 إلى 16 ساعة من الصيام، وهي المدة التي يحققها الصائم خلال شهر رمضان تقريباً من الفجر حتى المغرب.
ماذا يحدث داخل الجسم؟
ينخفض هرمون الأنسولين
يرتفع الجلوكاجون
تبدأ الخلايا في “حرق القمامة الخلوية”
يتم التخلص من خلايا مناعية قديمة وتحفيز إنتاج خلايا جديدة
الفوائد الصحية المحتملة
إبطاء مظاهر الشيخوخة
دعم صحة الدماغ
تعزيز كفاءة الجهاز المناعي
تحسين حساسية الإنسولين
دعم الوقاية من التحولات الخلوية غير الطبيعية
وتؤكد الدكتورة أن تحقيق أقصى استفادة من الصيام يتطلب الاعتدال في تناول الطعام بعد الإفطار، وتجنب السكريات الزائدة أو الأكل المتواصل حتى السحور، لأن ارتفاع الأنسولين المتكرر قد يوقف عملية التنظيف الخلوي.
جدير بالذكر أن العالم الياباني يوشينوري أوسومي قد حازعلى جائزة نوبل في الطب عام 2016 لاكتشافاته المتعلقة بآليات الأوتوفاجي.


