كتبت د.صفاء مختار رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث أحد المجالس المتخصصة للأتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.
أيام باقية على أفتتاح أجمل عرس عالمى تفتخر به مصر 🇪🇬 بولادها المبدعين ويشهد العالم كله علي هذا الحدث الذي سوف يسجله التاريخ ويبقي يتحاكى به أجيال وأجيال…
خاصة أن المتحف المصري الجديد قد أستخدم في تشييده وتم العمل على منشأته بتعدد التقنيات الحديثة المستدامة الصديقة للبيئة…
وهو أحد أقوى تلك النماذج التي أستخدمت فيها الدولة رؤيتها للتنمية المستدامة فهو يعتبر من أعظم المشروعات الحضارية التي تعمل عليها مصر في القرن الواحد والعشرين.
حيث أن الهدف الأساسي والرئيسى لهذا الصرح الحضاري العظيم منذ بداية إنشاءه أن يكون نموذج عالمى للبناء الأخضر وهى أحدى توجهات الجمهورية الجديدة في الحفاظ وصون التراث الإنساني والحفاظ على البيئة … ليصبح أول متحف في أفريقيا والشرق الأوسط يحصل على شهادة أيدج أدفنس من مؤسسة التمويل الدولية وجائزة أفضل مشروع في مجال البناء الأخضر لعام 2022.
ومن أهم مميزات إنشاء المتحف المعمارية أنه يعتمد على الإضاءة والتهوية الطبيعية ويسهم ذلك في رفع كفاءة الأداء البيئي.. كذلك المواد المستخدمة في البناء هى مواد بناء طبيعية محلية مستدامة كالرخام والجرانيت المصرى ويعد ذلك دعماً للأقتصاد الوطنى والمحلى وتعزيز لهويتنا المحلية…وأستخدام الطاقة الشمسية في بعض الأماكن التى تقف بها العربات والحافلات التى تحمل ضيوف المتحف ..
وكذلك قد تم أستخدام الأنظمة الذكية في التحكم لأستهلاك المياه والطاقة..
وكذلك قد تم العمل بإستخدام التقنيات التي تعمل على إعادة أستخدام النفايات والمياه وجمع مياه الأمطار لأستخدامها في ري المساحات الخضراء حول منطقة المتحف …
وبالنسبة لوسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة فقد خصصت إدارة المتحف مسارات للدراجات والسيارات الكهربائية داخل محيط المتحف .. بالأضافة للأهتمام في التصميم لتسهيل عملية دخول وخروج ذوى الهمم لزيارة المتحف…
لايسعنى مهما تحدثت وكتبت وقرأت عن عظمة وجمال العمل علي إنشاء ذلك الصرح الشامخ الحضاري العظيم في هذا القرن إلا أن أدعو الجميع لزيارة وقراءة مشهد سيظل في ذاكرتنا الإنسانية وذاكرة التاريخ ليحكى عن عظمة وقدرة الإنسان المصري أن يكون إنسان يحافظ على هويته وتاريخه وثقافته التى أبهرت ومازالت تبهر العالم…
مصر حضارة وثقافة وتراث مستدام وتاريخ..


