كتبت د.صفاء مختار رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث أحد المجالس المتخصصة للأتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة.
في الحقيقة..
ما بين منطق تقبلناه وواقع نعيشه وحكايات تنقلها لنا صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي وتنقلها وكالات أخبارية تعمل على مدار الساعة تنقل من الأخبار العاجلة وما هو يثير الجدل أو الدهشة في بعض الأحيان..
أستوقفنى خبر سرقة متحف اللوفر وأن عملية السرقة تمت في زمن مداه ما يقرب من العشر دقائق تقريباً…
والجدير بالذكر أن ما قد تم سرقته هو مجوهرات ملكية خاصة منها تاج للملكة أوجينى زوجة نابليون بونابرت
والغريب في الموضوع كله أن السرقة تمت لقطع تعود قيمتها الكبري للتراث والثقافة الفرنسية وغيرها…
وهذا يعني أن من قام ورتب لتلك السرقة هو علي علم تام بأهمية تلك المعروضات الأثرية والتراثية الثقافية..
في الحقيقة أن ما يثير الدهشة هو في وضح النهار تمت عملية السرقة أثناء فتح أبواب المتحف للزيارة..
أسئلة متكررة وكثيرة حول ثغرات دخول وخروج أى شخص إلى المتحف ووضع كاميرات مراقبه في أماكن تكشف كل جزء وزاوية صغيرة في المتحف…
وهنا سوف أتناول الجانب الأيجابي من حادث السرقة وخاصة أن المتحف المصري الجديد علي مشارف أفتتاحه وسوف تنقل له مقبرة توت عنخ آمون كاملة للعرض هناك..
لذلك أرجو وأناشد وزارة الأثار والسياحة أن يكون هناك نظام عالى التشغيل لكاميرات المراقبة في المتحف وعدم أغفال الجانب الذكى للقدرة البشرية في تحويل أى ثغرة لأتمام عمليات السرقة لأى متحف به كنوز ضخمة أثرية وواثئقية تحكى تاريخ جيل بأكمله.
وتكون هى ميراث يحكى للعالم ولزوار المتحف عظمة وجمال تاريخنا وثرواته التى لا تقدر بثمن..
وليكن في ذهننا دوماً أن الحرامى شخص جبان ويترك دون قصد خطأ يكون السبب في الأيقاع به..
فلنحذر ونحافظ علي ثرواتنا بالتعامل بأساليب ذكية علي مستوي عالى وتقنيات عالية للحفاظ على التاريخ وثرواته..


