جامعة النيل الأوروبية تختتم دورتها التثقيفية بمحاضرة ” الفرق بين مرحلتي الدراسة الجامعية والدراسات العليا”
تقرير: عبير سلامة
إعداد جيل واعٍ قادر على البحث والتفكير الإبداعي والتحليل النقدي، يسهم بفاعلية في إثراء الرصيد العلمي والثقافي لخدمة الإنسانية، مهمة ليست بالهينة، فهي تحتاج إلى تضافر الجهود، وتقع على الجامعات دورًا رئيسيًا في هذا الإطار.
ومن هنا قامت كلية الدراسات الأفروأوربية العليا بجامعة النيل الأوروبية برئاسة عميدها الأستاذ الدكتور علي أحمد جاد أستاذ العلوم السياسية بتنظيم عدة محاضرات تثقيفية بعنوان “تأهيل الدراسات العليا وتغير المسار الأكاديمي والمهني “اختتمت يوم الاثنين الموافق السادس من أكتوبر الجاري بمحاضرة للأستاذ الدكتور علي أحمد جاد، بعنوان” الفرق الدراسي بين مرحلتي الجامعية الأولي والدراسات العليا ”
أهداف الدورات التثقيفية
استعرض خلالها أهداف الدورات التثقيفية التي تتمثل في تنمية الوعي العام لدى الطلاب والباحثين بالقضايا الفكرية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية الراهنة، وتوسيع آفاقهم المعرفية بما يتجاوز المقررات الدراسية، والربط بين النظرية والتطبيق عبر مناقشة الأمثلة الواقعية والتجارب العملية، وبناء مهارات التفكير النقدي والتحليلي، مع اكتسابهم مهارات بحثية تخدم إعدادهم لرسائلهم العلمية، فضلا عن تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية تجاه أوطانهم. كما تهدف لتبادل الخبرات وتشجيع الحوار بينهم وبين أعضاء هيئة التدريس والضيوف من الخبراء والمفكرين.
الفرق بين مرحلتي الدراسة الجامعية والدراسات العليا
عرّف الأستاذ الدكتور علي جاد مرحلة الدراسات العليا بأنها قفزة معرفية ومنهجية يتحول فيها الباحث من متلقٍ للعلم إلى مساهم في إنتاجه، كما استعرض الجوانب المختلفة للفرق بين المرحلة الجامعية الأولى ومرحلة الدراسات العليا:
من طبيعة المعرفة في كل مرحلة،
دور الطالب في كل مرحلة،
طرق التقييم،
المنهجية،
المصادر والمراجع،
المهارات المطلوبة،
العلاقة مع الأستاذ.
كما أكد أن الباحثين في الدراسات العليا يجب أن يساهموا في تطوير المعرفة ويقدموا كل ما هو جديد ليضيفوا للمجال العلمي، واستشهد بقول البروفيسور زين رجب: “إن الدراسات العليا هي تحريك للعقول”.
نشأة العلوم وأبعادها الفلسفية
أما الجزء الأخير من المحاضرة، فتحدث فيه عن كيفية نشأة العلوم، واستعرض مفهوم العلوم بشكل عام، فعرفها بأنها الأنظمة والمعارف التي تهتم بالعالم المادي وظواهره، وأضاف أن العلم يستند على متابعة المعرفة التي تعطي الحقائق العامة على أساس الملاحظات غير المنحازة والتجارب المنهجية.
وقال إن طرح السؤال الفلسفي «كيف نشأت العلوم؟»
يساعد على فهم جذور المعرفة
وكيف تطور العقل البشري وإدراك قيمة العلم، وإبراز دور الحضارات القديمة في العلم، وصلته بنشأة العلوم بالمناهج الجديدة، ثم الوقوف على البعد الفلسفي والتربوي المستفاد من نشأة العلوم.
وبعد الاستفاضة في أسباب طرح هذا السؤال، أوضح حقيقة نشأة العلوم كيف بدأ الإنسان رحلة البحث عن المعرفة، مؤكدًا أن العلوم لم تظهر فجأة، بل من حاجات الإنسان اليومية التي تطورت تدريجيًا حتى وصلت إلى الصورة المنظمة التي نعرفها اليوم.
العلم أساس الحضارات
واختتم المحاضرة بالتأكيد على قيمة العلم في حياة الإنسان وعمارة الأرض، وكيف تقوم عليه الحضارات، فلا تقدم للإنسان إلا بالعلم. ولذلك عظّم الله العلم والعلماء في كافة الكتب السماوية



