21 سبتمبر – اليوم العالمي للسلام
كتب: د. أشرف عبد العزيز – الأمين العام للإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة التنسيق والتعاون لملتقى الاتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية وعضو لجنة الطالب الوافد بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.
في الحادي والعشرين من سبتمبر كل عام يحتفل العالم بيوم مولدي … أقصد باليوم العالمي للسلام، ولكنه بالفعل يوم خروجي للحياة على هذا الكوكب الذي تهدمت فيه العدالة الاجتماعية وإحترام حقوق الإنسان في عالم يموج ويمتلئ بالصراعات الإقليمية والنزاعات المسلحة.
الا ان مولدي سبق بعشرين عاما قرار اعلان الأمم المتحدة باتخاذ الحادي والعشرون من سبتمبر موعدا للاحتفال باليوم العالمي للسلام.
فقد إرتأت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها عام ١٩٨١، ان تجعل يوم مولدي يوما لتعزيز السلام ببن جميع الأمم والشعوب وترسيخ مفهوم السلام ليشمل التنمية المستدامة والعدالة مع التعايش السلمي وتطبيق قيم السلام الذي بات ضرورة وجودية وليس مجرد طموح إنساني.
وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام ٢٠٠١ قرارا بالإجماع بتخصيص يوم ٢١ سبتمبر من كل عام موعدا دائما للاحتفال باليوم العالمي للسلام مع الدعوة إلى وقف إطلاق النار في جميع مناطق النزاع وتشجيع العالم على الالتزام ب٢٤ ساعة من اللاعنف.
وقد أصبح يوم مولدي فرصة لتذكير العالم بأن السلام ليس فقط غياب الحروب بل هو وجود العدل والكرامة والاحترام المتبادل ببن الشعوب ونبذ العنف وقرع أجراس السلام في مقر الأمم المتحدة.
إن اليوم العالمي للسلام ليس مجرد مناسبة رمزية … بل فرصة لتقييم أوضاع المجتمعات والشعوب وتجديد الالتزام الإنساني نحو مستقبل أكثر عدالة وسلامًا فإن بناء السلام يحتاج إلى شجاعة سياسية وتغيير ثقافي وتعاون إقليمي صادق.
ورغم كثرة العوائق تبقى الإرادة الشعبية هي العامل الأهم فكل فرد في هذه المنطقة يمكن أن يكون جزءًا من عملية السلام عبر كلمته ومواقفه الانسانية وتعامله مع الآخر.


