كتبت د.صفاء مختار رئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث أحد المجالس المتخصصة بالأتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة..
التاريخ المصري القديم والحديث هو من أعظم ما تركه الإنسان المصري مسجلاً حقبة زمنية أثرت في ثقافة وتراث مصر وتاريخها الذي سُجل علي جدران المعابد وكُتب باللغة الهيروغليفية علي أوراق البردى..
وكان هدف المصري القديم تصوير وسرد كل ما يتعلق بحياة المصري وكيفية قضاء يومه في عدة مجالات..
كان يحكى حياة الملوك والكهنة وهم رجال الدين وحياة الإنسان البسيط ونشاطه اليومى..
وقد أبدع المصري القديم في أبتكار ألوان زين بها لوحاته وجدارياته علي حوائط المعابد والقصور في ذلك الوقت..وتعامل مع تلك الألوان بخامات تظل باقية طوال السنين..
وأبدعوا في تحنيط جثث الموتى وكان التحنيط هو أحد الفنون التى يتفوق فيها الإنسان المصري القديم لأعتقادهم في البعث …
ولأنه كان مكلف جدا لما له من تقنيات عالية وطريقة معينة أكتشفها بعض علماء الأثار بعد مئات السنين من الدراسة والأبحاث للوصول إلى المواد المستخدمة في عملية التحنيط..وبسبب ذلك فقد أقتصر التحنيط علي ملوك وملكات مصر القديمة وبعض الأغنياء القادرين على توفير تكلفته…
تميز الأنسان المصري منذ ألاف السنين بذكاءه وتكيفه مع الطبيعة وأستخدامه لكل ما أعطته الأرض من ثروات مختلفة ومتعددة أعانته علي أستمرار الحياة وأبداعه في نقل خبراته وعلمه منقوشة علي جدران المعابد ليقول للعالم كله إننا نحن هنا باقيين صناع حضارة وتاريخ.


