الإثنين, مارس 2, 2026
رئيس مجلس الإدارة : د. أشرف عبد العزيز
المشرف العام : أ. عبير سلامة
المدير التنفيذي: شروق أشرف
spot_img
Homeالزراعة والغذاءتدوير مخلفات المزارع لإنتاج الأسمدة العضوية - الكمبوست

تدوير مخلفات المزارع لإنتاج الأسمدة العضوية – الكمبوست

تدوير مخلفات المزارع لإنتاج الأسمدة العضوية – الكمبوست

دكتور/ محمد على بدوى
أستاذ الأراضى – معهد بحوث الأراضى والمياه والبيئة
مركز البحوث الزراعية ـ رئيس مجلس تمكين أبحاث الأراضى والمياه – الإتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة

تلعب الأ سمدة العضوىة أدوار وفوائد ومزايا لاتحصى ولاتعد نظرا لدورها الهام فى تحسين خصائص التربة الطبيعية والكيماوية والحيوية شريطة أن يكون السماد معالج حراريا وخالى من بذور الحشائش ومسببات الامراض وغنى بمحتواه من المادة العضوية والعناصر السمادية الكبرى والصغرى.

وتزداد الحاجة للإضافات المستمرة من الأسمدة العضوية للأراضى المصرية القديمة والمستصلحة حديثا بسبب تدنى محتوى التربة المصرية من المادة العضوية وكذلك بسبب المناخ الجاف الذى يؤدى للفقد المستمر من المادة العضوية والتى تفنى من التربة خلال ثلاث سنوات على الأكثر وتقدر الإحتياجات من الأسمدة العضوية بحوالى 350 مليون متر مكعب أى حوالى 175 مليون طن.

وعليه فإنه يلزم إرشاد المزارعين للإستفادة بتدوير مخلفات مزارعهم وتعظيم العائد الإقتصادى والبيئى من تدوير تلك المخلفات النباتية والحيوانية المتولدة فى المزارع والتى تزيد عن 40 مليون طن من المخلفات النباتية – 25 مليون طن من المادة العضوية المفروزة من قمامة المدن بالإضافة إلى ملايين الأطنان من مخلفات مزارع الإنتاج الحيوانى والداجنى وذلك لتحسين خصائص التربة وتحسين البيئة بعدم حرق هذه المخلفات وتعظيم العائد من معالجتها.

وهذه دعوة لإرشاد المزارعين والمستثمرين لللإهتمام بجودة تصنيع السماد العضوى لرفع جودته لما له من أهمية فى جودة المحاصيل.

ماهو السماد العضوى
السماد العضوي هو سماد طبيعي ينتج من تحويل المخلفات العضوية سواء كانت نباتية أو حيوانية بواسطة الكائنات الحية إلى مواد عضوية ذات لون بنى مسود برائحة تشبه رائحة التربة وبدون روائح كريهة غنية بمحتواها من نتائج التمثيل الغذائى لهذه الكائنات الحية من مادة عضوية وعناصر سماديىة ومضادات حبوية وفيتامينات وهرمونات طبيعية وذلك تحت الظروف الهوائية كما فى حالة السماد العضوى الكمبوست والفيرمى كومبوست وغيرها أو نتيجة نشاط الميكروبات اللاهوائية مثل سماد البيوجاز.

مواصفات الأسمدة العضوية الجيدة:
يخضع السماد العضوى الجيد لشروط القوانين من قبل الوزارة والبلديات على أن يكون السماد بمواصفات معينة تجعله صالح للإستخدام وذو كفاءة عالية

ومن هذه الشروط والمواصفات ما يلي:
 أن يكون السماد متحلل بشكل كامل وعديم أو قليل الرائحة ذو لون أسود أو بني غامق خال من الكتل.
 أن يكون خال من المسببات المرضية أو الحشرات وبذور الأدغال ( الحشائش)
 ان يكون السماد غني بالمادة العضوية.
 الا تتجاوز ملوحة السماد 10 مليموز/ سم (وحدة قياس الملوحة) كمستخلص 5:1).
 الا تزيد قيمة الـ pH عن 7.5 لمستخلص (5:1).
 الا تزيد نسبة الكربون الى النيتروجين ( C/N ratio ) عن 20
 الا تزيد نسبة كلوريد الصوديوم ( NaCl ) عن 2%.
• من أهم مميزات السماد العضوي المتحلل الجيد المعالج حراريا أنه يحتوي على العناصر السمادية على صورة بطيئة الذوبان حيث يتعرض بعد إضافته للتربة إلى النشاط الميكروبي مسببا تحوله على صورة ذائبة صالحة للإمتصاص بواسطة النبات . وتشير كثير من الدراسات على عمليه معدنة السماد العضوي تتم بمعدل 40 % في السنة الاولى ثم 30 % في السنة الثانية ثم 30 % في السنة الثالثة تحت الظروف المعتدلة وفى الأجواء الحارة كما فى دول الخليج فإن المادة العضوية تتحل فى غضون عام تقريبا. وتتميز إضافة الاسمدة العضوية بأنها تعمل على رفع مستوى الخصوبة عن طريق المادة العضويه والعناصر السمادية الكبرى والصغرى . وتلعب المادة العضوية دور أساسي في زيادة النشاط الميكروبي في التربة الذي يحفز نشاط ميكروبات تثبيت ازوت الهواء الجوي وكذلك إفراز منشطات النمو الطبيعية التي ثبت أن لها أدوار هامة في نمو النبات وعمل المقاومة الحيوية ضد كائنات التربة المرضية.

أهمية إضافة السماد العضوى للتربة:
 تلعب الأسمدة العضوية دورا مهما في تحسين خواص التربة حيث أنها تكون مع مكونات التربة الأخرى بيئة جيدة لنمو النبات إضافة إلى أنها تقوم بتجهيز النبات بالعناصر الغذائية مما تؤدي إلى زيادة خصوبة التربة وبالتالي زيادة الإنتاج .
 تلعب الأسمدة العضوية دور هاما في تحسين إنتاجية التربة يكون من خلال :
 تحسين الخواص الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية للتربة.
 زيادة قابلية التربة على الإحتفاظ بالماء وبالعناصر الغذائية وزيادة كفاءة إستخدامها .
 تعتبر مصدر غذائي للأحياء الدقيقة مما تزيد من نشاطها وأعدادها في التربة .
 تزيد من جاهزية العناصر الغذائية المضافة للتربة من خلال الأسمدة المعدنية.
 الأسمدة العضوية الجيدة والمعالجة حراريا هي أسمدة نظيفة وغير ضارة بالبيئة وليس لها ضرر على الإنسان أو الحيوان أو للتربة ، وذلك لأنها متحللة بشكل كامل ومعالجة حراريا وخالية من المسببات المرضية وبذور الحشائش.
 تجهيز النبات بعناصر غذائية طبيعية وبعض الإنزيمات والأحماض الأمينية والعضوية والسكريات المتعددة ومنظمات النمو وغيرها من المركبات التي تساهم في زيادة الإنتاج.
 زيادة كفاءة إستخدام الأسمدة المعدنية وبنفس الوقت يمكن الإستغناء عن إستخدام الأسمدة المعدنية إذا ما كانت الأسمدة العضوية تحتوي على عناصر غذائية تسد حاجة النبات، وفي جميع الأحوال فإن إستخدام الأسمدة العضوية يؤدي إلى خفض كمية الأسمدة المعدنية المستخدمة عام بعد عام.
 زيادة السعة التبادلية للتربة ( (CEC Cation exchange capacity ، وبذا تعتبر مخزن لحفظ العناصر الغذائية الجاهزة للنبات والمحافظة عليها من الفقد عن طريق الغسيل ، إضافة إلى أنها تزيد من قابلية التربة للإحتفاظ بالماء.
 المحافظة على النظام الحراري للتربة، حيث انها تعمل كمنظم حراري لمحيط التربة خلال درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة وبالتالي خلق ظروف ملائمة لنمو النبات .
 المحافظة على درجة حموضة التربة ( pH ) ضمن مدى ملائم لنمو النبات وجاهزية العناصر الغذائية وإمتصاصها من قبل النبات.
 زيادة أعداد وفعالية الأحياء الدقيقة في التربة.
 تعمل على تغليف العناصر الغذائية حيث تصبح على شكل معقدات غروية جاهزة للإمتصاص من قبل النبات وعدم تثبيتها في التربة.
 تعمل على زيادة تفكك التربة الطينية وتماسك التربة الرملية وفي كلا الحالتين تحسن من صفات التربة.
 تثبيت التربة والمحافظة عليها من الإنجراف المائي والهوائي.
 الامدام بالعناصر الكبرى والصغرى :- علاوة على محتوى الكمبوست من العناصر السمادية الكبرى من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم والكبريت فإنه يحتوي على كميات جيدة من الحديد والزنك والمنجنيز واليود والمولبيدات ويتم إنطلاق هذه العناصر بكميات تتلائم مع احتياجات النبات حيث ان الكمبوست يعتبر سماد عضوي بطئ التحلل
 تحسين بناء التربة وتحسين مسك الرطوبة
 أن الدبال الذي يتكون في الكمبوست أو يتم بنا ئه فى التربة نتيجة لاضافة السماد العضوي يشكل مركب غروي ذة قوة عالية على مسك رطوبة التربة التي تجعل النبات يقاوم العطش بالاضافة الى تحسين بناء التربة وذلك بتكوين مجمعات التربة والتي تحسن التهوية وكذلك زيادة النشاط الميكروبي ولذلك فإن المادة العضوية تحسن قوام وبناء التربة المفككة والمندمجة ( الرملية – والطينيه )
 زيادة أعداد الميكروبات الحية المفيدة في خصوبة التربة
 إن اضافة السماد العضوي للتربة تعمل على رفع مستوى أعداد الكائنات الحية الدقيقة الهوائية والمفيدة في رفع خصوبة التربة وذلك بعمليات تثبيت ازوت الهواء الجوي – تيسير الفوسفات والبوتاسيوم وفي نفس الوقت تقوم هذه الميكروبات بتحليل المادة العضوية وانطلاق العناصر السمادية اللازمة لنمو النبات وكذلك يتحسن نمو النبات النامى في التربة المسمدة عضويا بحالة جيدة ونتيجة لانطلاق الهرمونات النباتية ومنشطات النمو التي تعمل على زيادة نمو المجموع الجذري والنبات بصفه عامة
 كذلك للمضادات الحيوية المنتجة دور إيجابي في تطهير التربة من ممرضات التربة حيث أنه يتكون أثناء عمليه الكمر العديد من المضادات الحيوية والانزيمات التي لها دور إيجابي في القضاء على الفطريات والبكتريا الممرضة الموجودة في التربة مما يحسن من حالة نمو النبات

أهمية الدُبال في خصوبة التربة:
يتميز الدُبال بقدرته العالية على تحسين صفات التربة، حيث يعمل على تجميع حبيبات التربة، ويعد أيضاً بيئة مناسبة وخصبة للكائنات الدقيقة التي تكون مواد مخاطية، وقد عملت على ربط حبيبات التربة، كما أنه يلعب دوراً بارزاً كونه بيئة مناسبة لجميع الكائنات الدقيقة والميكروبات النافعة، التي تعيش وتتغذى على الدبال، كما يلعب دوراً في تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، ويمتد لكونه عنصر هام وفعال يساهم في تحول بعض العناصر الضرورية لتغذية النبات من صيغتها على شكل مركبات عضوية غير صالحة للإمتصاص، وتحويلها إلى عناصر صالحة للإمتصاص، ويؤمن للنبات مخزناً للأغذية الضرورية لنموه والتي تكون مخزنه في معقد الدبال مع معادن التربة وتخرج منه شيئاً فشيئاً، كما أنه يلائم نمو النبات تدريجياً لوجود الدبال ويجد بذلك النبات دائماً في متناول العناصر الغذائية وسوف يساعد الدبال في نمو الميكروبات المضادة لنمو الفطريات الضارة ونمو البكتيريا والديدان المسببة لأمراض النبات المختلفة.

RELATED ARTICLES

أضافة تعليقًا

Please enter your comment!
Please enter your name here

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر قراءة

التعليقات الأخيرة