كتبت د.صفاء مختار ـ رئيس المجلس العربي للثقافة والتراث بالإتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة
السوشيال ميديا وتأثيرها على سلوكيات المجتمع…
تأتينا يوميا أحداث وسلوكيات فردية تنشر من خلال بعض المواقع لبعض الأفراد تنقل أحداث هى لا تمثل في واقعها طبيعة مجتمعنا..ولكنها تعكس أخلاق وتصرفات البعض في خلافات مختلفة سواء في البيت أو الشارع يتعرض لها الأنسان العادى وتواجه البعض في مواقف مختلفة..
ولكن كثرة نشر هذه الأحداث تؤثر سلباً على مظاهر الحياة الطبيعية وتنقل الصورة للبعض بإن هذا هو ما أصبح عليه الحال الأن فى مجتمعنا العربي في حين أن هناك من السلوكيات الأيجابية والمواقف الأيجابية التى توجد متفردة ومنتشرة علي الصعيد العالمي والعربي يرفض من خلالها الإنسان العنف والفوضى في حل المشاكل والخلافات الشخصية..
وكأن الهدف الأساسي هو نشر نوع من القلق والتوتر النفسي والخوف من مواجهة أى سلوك همجى سواء في الشارع أو لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من نقص الوعى الأخلاقي في التعامل مع المواقف ويفتقرون لضبط النفس وحسن التصرف والذكاء الأجتماعي..
العالم يمر بتحديات مختلفة علي الصعيد الاقتصادي والأمن الاستراتيجي ونشر مثل تلك السلوكيات السلبية يؤثر بصورة مباشرة علي أمان الإنسان النفسي وأستقراره نظراً لأن كل بيت يعاني من مشكلة ما وتأثير تلك المشاهد والفيديوهات يبث القلق وينشر حالة من الحزن تصيب من يتابعها أو ينساق وراءها..
لذلك فإن الوعى وأستدامة المعرفة بالهدف الخفى وراء مثل تلك المرسلات عبر شاشات الموبايل وغيرها هو الأداة الأكثر أمانا لمواجهة تلك الصور الفردية التي تأتينا بواقع مزيف لمجمل حياتنا اليومية في ظل تلاحق وتسارع الأحداث المختلفة التى تمس وتدخل بيوتنا دون أستأذان من خلال السوشيال ميديا.
الأهتمام الدائم والمستمر بحماية الحق في حياة آمنة دون المساس أو زعزعة الاستقرار النفسي والاجتماعي وعدم نقل أو نشر فيديوهات أو قصص مؤسفة بغرض غير آدمى بالمرة ورفض ومواجهة الشائعات وفبركة الصور بل والتصدى لمثل تلك المواقع بالأبلاغ عنها وعدم متابعتها أو أعادة نشر المحتوى المسئ مهما كان وتناقله مع الأصدقاء والأهل..
كل منا علي عاتقه مسؤولية كبيرة في حماية البيئة المحيطة به ونشر كل ما هو إيجابي ليبعث روح السكينة والطمأنينة في النفوس


